ويقال أيضاً: (١) هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ قاتلوا بني حنيفة وقد أسلموا مع النبي ﷺ الله عليه وسلم وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﷺ ويؤذنون ويصلون.
فإن قال إنهم يقولون: إن مسيلمة نبي.
فقل: هذا هو المطلوب إذا كان من رفع رجلاً إلى رتبة النبي ﷺ كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة، فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف أو صحابياً أو نبياً إلى مرتبة جبار السموات والأرض؟ سبحان الله، ما أعظم شأنه) كذلك يطيع الله على قلوب الذين لا يعلمون) ﴿سورة الروم، الآية ٥٩﴾
ــ
(١) قوله: "ويقال أيضاً هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ. . . . إلخ" هذا جواب ثالث ومضمونه أن الصحابة ﵃ قاتلوا مسيلمة وأصحابه (١) ، واستحلوا دماءهم وأموالهم مع أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ويؤذنون، ويصلون وهم إنما رفعوا رجلاً إلى مرتبة جبار السموات والأرض أفلا يكون أحق بالكفر ممن رفع مخلوقاً إلى منزلة مخلوق آخر؟ وهذا أمر واضح، ولكن كما قال الله تعالى: (كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون) ﴿سورة الروم، الآية: ٥٩﴾ .