الأواخر من رمضان (١) ، ثم تواطأت رؤيا عدد من أصحاب النبي ﷺ أنها في السبع الأواخر من رمضان فقال: ((أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)) (٢) . وهذا أقل ما قيل في حصرها في زمن معين.
وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام، فالنبي ﷺ " أري ليلة القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين (٣) ، وقال ﵊: ((تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)) (٤) وهذا يدل على أنها لا تنحصر في ليلة معينة، وبهذا تجتمع الأدلة، ويكون الإنسان في كل ليلة من ليالي العشر يرجو أن يصادف ليلة القدر، وثبوت أجر ليلة القدر حاصل لمن قامها إيماناً واحتساباً سواء علم بها أو لم يعلم؛ لأن النبي ﷺ يقول: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه)) (٥) . ولم يقل إذا علم أنه أصابها فلا يشترط في حصول ثواب ليلة القدر أن يكون العامل عالماً بها بعينها، ولكن من