مالك: الجدار من الشرق حد القناديل التي بين الأساطين التي وسطها اصطوانة (¬١) التوبة، وبين الأساطين التي تلي القبر (¬٢).
وقال السمهودي: وأسند يحيى عن عبد الرحمن بن يزيد (¬٣) قصته معهم، وأنهم قالوا له: أننزلُ على حُكم محمد؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، وهو الذبح. وفي رواية أخرى: أنّه لمّا جاءهم قام إليه الرجال، وأجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرَقّ لهم، فكان منه ما تقدم. قال أبو لبابة (¬٤): فو الله ما زالت قدماي حتى علِمتُ أنّي خنتُ الله ورسوله.
قال يحيى في الرواية المتقدمة: فلم يرجع إلى النبي ﷺ، ومضى إلى المسجد، وارتبط إلى جذع في موضع أسطوانة التوبة، وأنزل الله ﷿ فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾ (¬٥).
وفي رواية: فربط نفسه في السارية، وحلف لا يحل نفسه حتى يحله رسول