يُكبّر ضربَه بسكين فلم يصنع شيئًا، فأخذه مروان فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: بعثتَ عاملا فأخذ ذودي (¬١) بمرة، وتركني وعيالي لا نجد شيئًا، فقلتُ: أذهب إلى الذي بعثك فأقتله، فهو أصل هذا، فجاء ما ترى، فحبسه مروان حينًا في السجن، ثم أمر به فاغتيل سرًّا، فكانت المقصورة (¬٢).
ولما تقدم فإنّ المراغي لما تكلم عن المقصورة الصغيرة التي بناها عمر بن عبد العزيز هذه وأنَّه جعل فيها كوّة ينظر الناس منها إلى الإمام، قال: وفي كتاب يحيى: أنّ عمر بن عبد العزيز جعلها مِن ساج حين بني المسجد (¬٣). وقال أيضًا -: وفي كتاب يحيى: بناها بالحجارة (¬٤).
قال الحربي أيضًا: أخبرني يحيى بن حسن، قال: حدثنا هارون عن
محمد بن يحيى عن إبراهيم بن محمد الزهري (¬٥)، عن أبيه قال: لما قدم الوليد بعد فراغ عمر بن عبد العزيز من المسجد، جعل ينظر إلى بنيانه، قال لعمر