وأسند أيضًا من طريق ابن زبالة، ورأيتُه فيه: أنّ عمر بن عبد العزيز هو الذي عمل الرصاص على طنف (¬١) المسجد والميازيب التي من الرصاص، فلم يبق من الميازيب التي عمل عمر بن عبد العزيز غير ميزابين: أحدهما في موضع الجنائز، والآخر على الباب يدخل منه أهل السوق الذي يقال له باب عاتكة، ولم يكن للمسجد شرفات حتى عملها عبد الواحد بن عبد الله النصري (¬٢)، وهو وال على المدينة، سنة أربع ومائة، انتهى (¬٣).
قال السمهودي: وذكَر يحيى ما يقتضي أنّ الحَرس كانوا قبل زمن عمر بن عبد العزيز يمنعون الناس من الصلاة على الجنائز في المسجد، فإنّه روي عن ابن أبي ذئب عن المقبري (¬٤) أنّه رأى حرسَ مروان بن الحكم يُخرجون الناس من المسجد يمنعونهم أنْ يُصلّوا فيه على الجنائز (¬٥)