مما يعني أن يحيى هذا أنه (يحيى العقيقي) لم يأخذ عن ابن زبالة إلا بواسطة الزبير أو غيره.
وعلى هذا فإن ما قاله صلاح سلامة (¬١) من أنّ ابن زبالة من شيوخ يحيى العقيقي، فيه نظر وهو مجاف للحقيقة التاريخية.
ولعل منشأ وهمهم هو من قول الحربي في كتاب المناسك بالنسبة لشيخة العقيقي: "أخبرني يحيى بن الحسن عن محمد بن حسن" (¬٢) وقوله الآخر: "أخبرني يحيى بن حسن … عن محمد بن حسن (¬٣) - وهو ابن زبالة -.
فثبت بما تقدم: أن الإمام مالك بن أنس والمؤرخ محمد ابن زبالة ليسا مِن شيوخ يحيى العقيقي الذين باشر الأخذ عنهم، وأنّ من قال بذلك إنما هو وهم أو أخطأ.