ب. منهجه في مصنفه أخبار المدينة:
ترجح لدى الباحث - من خلال دراسة النقولات - أنّ كتاب يحيى كان كبيرًا في حجمه، فحسب وصف الآجري وصل عدد أوراقه مِائَة ورقة، قال الآجري: "ذلك أني رأيت الكتاب معه مجلدًا كبيرًا شبيهًا بِمائة ورقة … فيه فضل المدينة" (¬١).
وهناك أيضًا ما يشير عن خطته في صياغة مادة هذا الكتاب، فقد قسمه على أبواب حسب الموضوعات، ويؤكد ذلك قول الآجري في وصفه لكتاب "أخبار المدينة" حيث قال: "ذكَر في كتابه: في باب دَفن أبي بكر وعمر ﵄ مع النَّبِيّ ﷺ، ووصَف في الكتاب كيف دفنهما معه، وصوَّرَه في الكتاب" (¬٢)، وقال أيضًا: "ذكَر في الكتاب: باب صفة دفن رسول الله ﷺ وصفة قبر أبي بكر وعمر ﵄ " (¬٣).
وكذا أفاد به تقي الدين السبكي وابن عبد الهادي في كتابيهما (شفاء السقام للأول، والصارم المنكي للثاني)، حيث نقلًا عن يحيى نفسه أنه قال: " … في أخبار المدينة، في باب ما جاء في زيارة قبر النَّبِيّ ﷺ، وفي السلام عليه" (¬٤).