د. منهجه في نقد الرواية:
لم يكن موقف العقيقي من الرواية مجرد ناقل أو راوٍ لها، بل كان له موقفًا نقديًّا على صعيد السند والمتن، وهذه بعض الأمثلة الدالة على ذلك:
ما جاء في سياق روايته وإسناده عن أبي المعلى الأنصاري، حيث بيّن أنه: كانت له صحبة (¬١). وفي سياق آخر لا جاء ذكر خالة العطاف بن خالد، فبيّن أنها كانت من العوابد (¬٢). وأيضًا قال في سياق آخر: وسمعتُ غير واحد من مشايخنا ممن يُقتدى به يقول … (¬٣). كما أنه لّما ذكر أنّ أئمة من أهل البيت النبوي رآهم كانوا يصلون في مصلى رسول الله ﷺ في قباء، وصف بعضهم بأنه قدوة، في قوله: "ورأيتُ من أهل بيتي مِمّن يُقتدى به، مِمّن لا أُبالي أن لا أرى غيره في الثقة والعلم" (¬٤). ولمّا ذكر الحسين بن عبد الله بن عبد الله بن الحسين وأثره، قال: "ولَم أرَ فينا رجلا أفضل منه"، كما أنه لَمّا ذكر علي بن حسن بن حسن بن حسن (¬٥)، قال: "وكان من خيار الناس" (¬٦).