Lewati ke konten

Kitab: Qidamul 'Alam wa Tasalsulul Hawadits · Pengarang: كاملة الكواري

Baca halaman 150

  1. المبحث الثاني: أقوال الناس في المسألة
  2. المطلب الثاني: قول أهل الحديث وأدلتهم

ومن المعلوم أن الذي قاله ابن عباس هو مدلول الآيات، ففي هذا دلالة على فساد قول الجهمية من وجوه:

أحدها: أنه إذا كان عزيزاً حكيماً، ولم يزل عزيزاً حكيماً، والحكمة تتضمن كلامه ومشيئته، كما أن الرحمة تتضمن مشيئته، دل على أنه لم يزل متكلماً مريداً، وقوله: ﴿غفوراً﴾ أبلغ، فإنه إذا كان لم يزل غفوراً فأولى أنه لم يزل متكلماً، وعند الجهمية بل لم يكن متكلماً ولا رحيماً ولا غفوراً، إذ هذا لا يكون إلا بخلق أمور منفصلة عنه، فحينئذ كان كذلك.

والثاني: قول ابن عباس: فإن الله سمى نفسه ذلك، يقتضي أنه هو الذي سمى نفسه بهذه الأسماء، لا أن المخلوق هو الذي سماه بها، ومن قال: إنها مخلوقة في جسم، لزمه أن يكون ذلك الجسم هو الذي سماه بها.

الثالث: قوله: ولم ينحله ذلك غيره، وفي اللفظ الآخر: ولم يجعله ذلك غيره، وهذا يتبين بجعله ذلك في الرواية أي: هو الذي حكم لنفسه بذلك لا غيره، ومن جعله مخلوقاً لزمه أن يكون الغير هو الذي جعله كذلك ونحله ذلك.

الرابع: أن ابن عباس ذكر ذلك في بيان معنى قوله: ﴿وكان الله غفوراً رحيما﴾ ، ﴿عزيزاً حكيماً﴾ ، ﴿سميعاً بصيراً﴾ ، ليبين حكمة الإتيان بلفظ كان في مثل هذا، فأخبر في ذلك أنه هو الذي سمى نفسه ذلك ولم ينحله ذلك غيره.

ووجه مناسبة هذا الجواب، أنه إذا نحل ذلك غيره كان ذلك مخلوقاً بخلق ذلك الغير، فلا يخبر عنه بأنه كان كذلك، وأما إذا كان هو الذي سمى به نفسه ناسب أن يقال: إنه كان كذلك وما زال كذلك، لأنه هو لم يزل - سبحانه

Rujukan halaman ini: قدم العالم وتسلسل الحوادث، ص 150 (SanadKitab #9933, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.