واجب؛ فدل على أن أمر الرسول ﷺ المطلق يقتضي وجوب فعل المأمور.
ومن الأدلة على أنه للفور قوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: (١٤٨)، والمائدة: ٤٨] والمأمورات الشرعية خير، والأمر بالاستباق إليها دليل على وجوب المبادرة.
ولأن النبي ﷺ كره تأخير الناس ما أمرهم به من النحر والحلق يوم الحديبية، حتى دخل على أم سلمة ﵂ فذكر لها ما لقي من الناس (١).
ولأن المبادرة بالفعل أحوط وأبرأ، والتأخير له آفات، ويقتضي تراكم الواجبات حتى يعجز عنها.
وقد يخرج الأمر عن الوجوب والفورية لدليل يقتضي ذلك، فيخرج عن الوجوب إلى معان منها:
١ - الندب؛ كقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فالأمر بالإشهاد على التبايع للندب بدليل أن النبي ﷺ اشترى فرساً من أعرابي ولم يشهد (٢).