ما تقتضيه صيغة النهي:
صيغة النهي عند الإطلاق تقتضي تحريم المنهي عنه وفساده.
فمن الأدلة على أنها تقتضي التحريم قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: من الآية ٧] فالأمر بالانتهاء عما نهى عنه، يقتضي وجوب الانتهاء، ومِنْ لَازِمِ ذلك تحريم الفعل.
ومن الأدلة على أنه يقتضي الفساد قوله ﷺ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (١)؛ أي: مردود، وما نهى عنه؛ فليس عليه أمر النبي ﷺ، فيكون مردوداً.
هذا وقاعدة المذهب في المنهي عنه هل يكون باطلاً أو صحيحاً مع التحريم؟ كما يلي:
١ - أن يكون النهي عائداً إلى ذات المنهي عنه، أو شرطه فيكون باطلاً.
٢ - أن يكون النهي عائداً إلى أمر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا شرطه، فلا يكون باطلاً.