١٠٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ، نَا فُضَيْلُ بن عبد الوهاب؛ قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: ⦗٤٧٤⦘ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀ إِذَا جَلَسْنَا مَعَهُ كَأَنَّهُ عَلَى مِقْلَاةٍ مِنْ خَوْفِ اللهِ ﵎؛ فَإِنَّمَا نَسْمَعُهُ يَذْكُرُ: الْمَوْتَ الْمَوْتَ، النَّارَ النَّارَ، فَقِيلَ لَهُ يَوْمًا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذآ أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ عَلَّمُ الغُيُوبِ (١٠٩)) [المائدة: ١٠٩] ؛ فَتَدْخُلُهُمْ دَهْشَةٌ مَنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّ الْمَوْتَ وَالْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ لَهَا زَلَازِلٌ شِدَادٌ، وَأَهْوَالٌ، لَا يَسْلَمُ نَبِيٌّ وَلَا وَلِيٌّ مِنْ تِلْكَ الشِّدَّةِ، وَمِنْهَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَكَانَ خَائِفًا وَجِلًا مَغْمُومًا مَحْزُونًا فِي الدُّنْيَا، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُونَ: يَا رَبِّ! نَفْسِي نَفْسِي، وَيَقُولُ نَبِيُّنَا ﷺ: «أُمَّتِي أُمَّتِي» ، وَاللهُ ﵎ يَقُولُ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِياً (٧١)) [مريم: ٧١] ؛ وَعُمَرُ ﵁ يَقُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ: لَوْ كَانَ لِي طِلَاعُ الْأَرْضِ ذَهَبًا؛ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ. وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ⦗٤٧٥⦘ ﵁ يَجْبِذُ لِسَانَهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: هَذَا [الَّذِي] أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ. فَإِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَالصَّحَابَةُ ﵃ خَائِفِينَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ فَكَيْفَ بِنَا الَّذِي قَدْ أَتْعَبْنَا الْحَفَظَةَ مِنْ كَثْرَةِ ذُنُوبِنَا؟
Kitab: Al-Mujalasah wa Jawahirul 'Ilm · Pengarang: الدينوري
Baca Juz 3, halaman 472
Rujukan halaman ini: المجالسة وجواهر العلم، ج 3، ص 472 (SanadKitab #9948, hlm. urut 1141)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.