١٤٤٣ - / م - قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: أَنْشَدَنِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ؛ قَالَ: ⦗٢٨٥⦘ أَنْشَدَنِي الْأَخْفَشُ فِي عَرَضَاتِهِ عَنِ الْخَلِيلِ؛ فَقَالَ:
(كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَقَصْدُكَ الْمَوْتُ ... لا مَزْحَلٌ عَنْهُ وَلا فَوْتُ)
(بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَتُهُ ... زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ)
وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُهُ مَخْفُوضًا. وَالْعَرْشُ السَّقْفُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وَهِيَ خاوية على عروشها﴾ [الكهف: ٤٢] ، وذكر النَّبِيُّ ﷺ النَّفْخَ ⦗٢٨٦⦘ فِي الصُّورِ، فَقَالَ: «فَتَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، فَتَكُونُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرَنَّقَةِ فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ، وَكَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَجِّحُهُ الْأَرْيَاحُ» ؛ يَعْنِي: السَّقْفَ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا كُلِّهِ وَاحِدٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْبِئْرِ إِذَا طُوِيَتْ أَسْفَلُهَا بِالْحِجَارَةِ قَلِيلًا ثُمَّ طُوِيَتْ سَائِرُهَا بِالْخَشَبِ، وَذَلِكَ الْخَشَبُ الْعَرْشُ.