٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا يَقُولُ: ⦗١٩٤⦘ إِنَّ لِلَّهِ ﵎ مِنَ الْعُلُومِ مَا لَا يُحْصَى، يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُعْطِي غَيْرَهُ. لَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ قَوْمًا كَانُوا فِي سَفَرٍ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَمُرُّ بِالطَّائِرِ فَيَقُولُ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَيُحِيلَنَا عَلَى شَيْءٍ لَا نَدْرِي أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ، إِلَى أَنْ مَرُّوا عَلَى غَنَمٍ وَفِيهَا شَاةٌ قَدْ تَخَلَّفَتْ عَلَى سَخْلَةٍ لَهَا، فَجَعَلَتْ تَحْنُو عُنُقَهَا إِلَيْهَا وَتَثْغُوا. فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الشَّاةُ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: تَقُولُ لِلسَّخْلَةِ: الْحَقِي لَا يَأْكُلَكِ الذِّئْبُ كَمَا أَكَلَ أَخَاكِ عَامَ أَوَّلَ فِي هَذَا الْمَكَانَ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الرَّاعِي. فَقُلْنَا لَهُ: وَلَدَتْ هَذِهِ الشَّاةُ قَبْلَ عَامِكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَدَتْ سَخْلَةٌ عَامَ أَوَّلَ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ بِهَذَا الْمَكَانِ. ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ ظَعِينَةٌ عَلَى جَملٍ لَهَا وَهُوَ يَرْغُو وَيَحْنُو عُنُقَهُ إِلَيْهَا. قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْبَعِيرُ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ يَلْعَنُ رَاكِبَتَهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهَا رِحْلَتُهُ عَلَى مِخْيَطٍ؛ فَهُوَ مُرْتَزٌّ فِي سَنَامِهِ. قَالَ: فانتهيا إِلَيْهِمْ، فَقُلْنَا: يَا هَؤُلَاءِ! إِنَّ صَاحِبَنَا هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْبَعِيرَ يَلْعَنُ رَاكِبَتَهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهَا رِحْلَتُهُ عَلَى مِخْيَطٍ وَأَنَّهُ فِي سَنَامِهِ. قَالَ: فَأَنَاخُوا الْبَعِيرَ فَحَطُّوا عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَ.
Kitab: Al-Mujalasah wa Jawahirul 'Ilm · Pengarang: الدينوري
Baca Juz 5, halaman 193
Rujukan halaman ini: المجالسة وجواهر العلم، ج 5، ص 193 (SanadKitab #9948, hlm. urut 2144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.