٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّ مَا لِتَارِكِ الْحَسَدِ فِي تَرْكِهِ أَنْ يَصْرِفَ عَنْ نَفْسِهِ عَذَابًا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ بِهِ حَظًّا وَلَا غَائِظًا بِهِ عَدُوًّا، فَإِنَّا لَمْ نَرَ ظَالِمًا قَطُّ أَشْبَهُ بِمَظْلُومٍ مِنَ الْحَاسِدِ: طُولُ الْأَسَفِ، وَمُحَالَفَةُ كَآبَةٍ، وَلَا يَبْرَحُ زَارِيًا نِعَمَ اللهِ لَا يجد له مَزَالًا، وَيُكَدِّرُ عَلَى نَفْسِهِ مَا بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ؛ فَلَا يَجِدُ لَهَا طَعْمًا، وَلَا يَزَالُ سَاخِطًا عَلَى مَنْ لَا يَتَرَضَّاهُ، وَمُتْسَخِّطًا لِمَا لَا يَنَالُ؛ فَهُوَ مُنَغَّصُ الْمَعِيشَةِ، دَائِمُ السَّخَطِ، مَحْرُومُ الطَّلِبَةِ، لَا بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ يَقْنَعُ، وَلَا عَلَى مَا لَمْ يُقْسَمْ لَهُ يَغْلِبُ، وَالْمَحْسُودُ يَتَقَلَّبُ فِي فَضْلِ اللهِ، مُبَاشِرٌ لِلسُّرُورِ مُنْتَفِعٌ بِهِ، مُمَهَّلٌ فِيهِ إِلَى مُدَّةٍ لَا يَقْدِرُ النَّاسُ لَهَا عَلَى قَطْعٍ وَانْتِقَاصٍ.
Kitab: Al-Mujalasah wa Jawahirul 'Ilm · Pengarang: الدينوري
Baca Juz 5, halaman 333
Rujukan halaman ini: المجالسة وجواهر العلم، ج 5، ص 333 (SanadKitab #9948, hlm. urut 2339)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.