٢٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَبِيبًا يَقُولُ: ⦗١٣٨⦘ كُنَّا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فجاء أعرابي في ويوم صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، وَصَحِيفَةٌ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ كَاتِبٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَحَضَرَ غَدَاؤُنَا، فَقُلْنَا له: لو أصبت طَعَامِنَا. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقُلْنَا: أَفِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَجَفَاءِ الْبَادِيَةِ تَصُومُ؟ ! فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ وَلَمْ أَكُنْ فِيهَا، وَتَكُونُ وَلَا أَكُونُ فِيهَا، وَإِنِّمَا لِي مِنْهَا أَيَّامٌ قَلَائِلُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَغْبِنَ أَيَّامِي. ثُمَّ نَبَذَ إِلَيْنَا الصَّحِيفَةَ، فَقَالَ: اكْتُبْ وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى مَا أَقُولُ لَكَ حَرْفًا: هَذَا مَا أَعْتَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُقَيْلٍ الْكِلَابِيُّ، أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ سَوْدَاءَ يُقَالُ لَهَا: لُؤلُؤةُ. ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَجَوَازِ الْعَقَبَةِ الْعُظْمَى؛ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْهَا إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ، وَالْمِنَّةُ لله الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فحدثت بها الرَّشِيدَ؛ فَأَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ أَلْفُ نَسَمَةٍ وَيُعْتَقُونَ، ويُكتب لهم هَذَا الْكِتَابُ.
Kitab: Al-Mujalasah wa Jawahirul 'Ilm · Pengarang: الدينوري
Baca Juz 2, halaman 137
Rujukan halaman ini: المجالسة وجواهر العلم، ج 2، ص 137 (SanadKitab #9948, hlm. urut 289)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.