٩٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٢٦٤⦘ أَوْحَى اللهُ ﵎ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ أَرْمِيَا حِينَ ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْمَعَاصِي: أَنْ قُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ قُلُوبًا وَلَا يَفْقَهُونَ، وَأَعْيُنًا وَلَا يُبْصِرُونَ، وَآذَانًا وَلَا يَسْمَعُونَ، وَأَنِّي تَذَكَّرْتُ صَلَاحَ آبَائِهِمْ؛ فَعَطَّفَنِي ذَلِكَ عَلَى أَبْنَائِهِمْ؛ فَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ طَاعَتِي، أَوْ هَلْ سَعِدَ أَحَدٌ مِمَّنْ عَصَانِي بِمَعْصِيَتِي، وَهَلْ شَقِيَ أَحَدٌ مِمَّنْ أَطَاعَنِي [بِطَاعَتِي] ؟ . إِنَّ الدَّوَابَّ تَذْكُرُ أَوْطَانَهَا فَتَنْزِعُ إِلَيْهَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ تَرَكُوا الْأَمْرَ الَّذِي أُكْرِمَتْ عَلَيْهِ آبَاءُهُمْ؛ فَالْتَمَسُوا الْكَرَامَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا. أَمَّا خِيَارُهُمْ؛ فَأَنْكَرُوا حَقِّي، وَأَمَّا قُرَّاؤُهُمْ؛ فَعَبَدُوا غَيْرِي، وَأَمَّا نُسَّاكُهُمْ؛ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا عَلِمُوا، وَأَمَّا وُلَاتُهُمْ؛ فَكَذَبُوا عَلَيَّ وَعَلَى رُسُلِي، خَزَنُوا الْمَكْرَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَعَوَّدُوا الْكَذِبَ أَلْسِنَتَهُمْ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِجَلَالِي وَعِزَّتِي، لَأُهَيِّجَنَّ عَلَيْهِمْ جُنُودًا لَا يَفْقَهُونَ أَلْسِنَتَهُمْ، وَلَا يَعْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ، وَلَا يَرْحَمُونَ بُكَاءَهُمْ، وَلَأَبْعَثَنَّ فِيهِمْ مَلِكًا جَبَّارًا قَاسِيًا، لَهُ عَسَاكِرُ كَقِطَعِ السَّحَابِ، ومراكبا كَأَمْثَالِ الْعُجَاجِ كَأَنَّ خَفَقَانَ رَايَاتِهِ طَيَرَانُ النُّسُورِ، وَكَأَنَّ حَمْلَ فِرْسَانِهِ كَرُّ الْعِقْبَانِ، يُعِيدُونَ الْعُمْرَانَ خَرَابًا، وَيَتْرُكُونَ الْقُرَى وَحْشَةً؛ فَيَا وَيْلَ إِيلْيَا وَسُكَّانِهَا؛ كَيْفَ أُذَلِّلُهُمْ لِلْقَتْلِ، وَأُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ السَّبَاءَ، وَأُعِيدُ بَعْدَ لُجْبِ الْأَعْرَاسِ صُرَاخًا، وَبَعْدَ صَهِيلِ الْخَيْلِ عُوَاءَ الذِّئَابِ، وَبَعْدَ شُرُفَاتِ الْقُصُورِ مَسَاكِنَ السِّبَاعِ، وَبَعْدَ ضوء السرج وَهْجَ الْعُجَاجِ، وَبِالْعِزِّ الذُّلَّ، وَبِالنِّعْمَةِ الْعُبُودِيَّةَ؟ ! وَلَأُبَدِّلَنَّ نِسَاءَهُمْ بَعْدَ الطِّيبِ التُّرَابَ، وَبِالْمَشْيِ على الزرابي الخبب، ولأجعلن أَجْسَادَهُمْ ذُبْلًا لِلْأَرْضِ، وَعِظَامَهُمْ ضَاحِيَةً لِلشَّمْسِ، ⦗٢٦٥⦘ وَلَأَدُوسَنَّهُمْ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ، ثُمَّ لَآمُرَنَّ السَّمَاءَ فَلَتَكُونَنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، وَالْأَرْضَ سَبِيكَةً مِنْ نُحَاسٍ، فَإِنْ أَمْطَرَتْ لَمْ تُنْبِتِ الْأَرْضُ، وَإِنْ أَنْبتَتْ شَيْئًا فِي خِلَالِ ذَلِكَ؛ فَبِرَحْمَتِي لِلْبَهَائِمِ، ثُمَّ أَحْبِسُهُ فِي زَمَانِ الزَّرْعِ، وَأُرْسِلُهُ فِي زَمَانِ الْحَصَادِ، فَإِنْ زَرَعُوا فِي خِلَالِ ذَلِكَ شَيْئًا؛ سَلَّطْتُ عَلَيْهِ الْآفَةَ، فَإِنْ خَلُصَ مِنْهُ شَيْءٌ؛ نُزِعَتْ مِنْهُ الْبَرَكَةُ، فَإِنْ دَعَوْنِي؛ لَمْ أُجِبْهُمْ، وَإِنْ سَأَلُونِي؛ لَمْ أُعْطِهِمْ، وَإِنْ بَكَوْا؛ لَمْ أَرْحَمْهُمْ، وَإِنْ تَضَرَّعُوا؛ صَرَفْتُ وَجْهِي عَنْهُمْ
Kitab: Al-Mujalasah wa Jawahirul 'Ilm · Pengarang: الدينوري
Baca Juz 3, halaman 262
Rujukan halaman ini: المجالسة وجواهر العلم، ج 3، ص 262 (SanadKitab #9948, hlm. urut 946)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.