وكذا صوم شعبان، وأفضلها المحرم ثم باقي الحرم، ثم شعبان، ويكره إفراد الجمعة والسبت والأحد، وأفضل الصيام صوم يوم وفطر يوم.
ــ
ورفعها في شعبان الثابت في الخبر١ محمول على رفع أعمال العام مجملة. "وسن صوم الأشهر الحرم" بل هي أفضل الشهور للصوم بعد رمضان. "وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب وكذا" يسن "صوم شعبان" لما صح: "أنه ﷺ كان يصوم غالبه"٢ "وأفضلها" أي الأشهر الحرم "المحرم" ثم رجب وإن قيل: إن الأخبار فيه ضعيفة أو موضوعة٣ "ثم باقي الحرم" ولو قيل بتفضيل ذي الحجة على ذي القعدة لم يبعد "ثم" بعد الحرم "شعبان" لأنه ﷺ كان يصوم أكثره ولم يستكمل شهرًا مما عدا رمضان غيره، وهذا لا يقتضي تفضيله على الحرم كما بسطته في بعض الفتاوى. "ويكره إفراد الجمعة" لما صح من نهيه ﷺ عن صومه إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده٤ وليتقوى بفطره على الوظائف الدينية، ومن ثم لو لم يضعف عنها بالصوم لم يكره له إفراده. "و" إفراد "السبت" وإفراد "الأحد" للنهي عن الأول٥ وقيس به الثاني لجامع أن اليهود تعظم الأول والنصارى تعظم الثاني فقصد الشارع بذلك مخالفتهم، ومحل ذلك ما إذا لم يوافق إفراد كل من الأيام الثلاثة عادة له وإلا فلا كراهة، ولا يكره إفرادها بنذر وقضاء وكفارة، وخرج بالإفراد ما لو صام أحدها مع يوم قبله أو بعده فلا كراهة، ويسن صوم الدهر غير العيدين وأيام التشريق لمن لم يخف به ضررًا أو فوت