عن نفسه١ ... وأطال ابن الأثير في إطراء كتاب أبي عبيد والثناء عليه، ثم قال: إنه بقي في أيدي الناس يرجعون إليه إلى عصر أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري٢، فصنف كتابه المشهور في غريب الحديث والآثار، حذا فيه حذو أبي عبيد، ولم يودعه شيئًا من الأحاديث المودعة في كتاب أبي عبيد إلا ما دعت إليه الحاجة فجاء كتابه مثل كتاب أبي عبيد أو أكبر منه، وذكر ابن الأثير طرفًا من مقدمة كتاب ابن قتيبة٣ ثم قال: إن الناس بعد ذلك صنفوا غير ما ذكرنا في هذا الفن تصانيف كثيرة، مثل شمر بن حمدويه، وأبي العباس أحمد بن يحيى اللغوي المعروف بثعلب٤، وأبي العباس محمد بن يزيد الثمالي المعروف بالمبرد٥، وأبي بكر محمد بن قاسم الأنباري٦ وأحمد بن الحسن السكندري. وغيرهم من أئمة اللغة والنحو والفقه والحديث، ولم يخل زمان وعصر ممن جمع في هذا الفن شيئًا، وانفرد فيه بتأليف، واستمرت الحال إلى عهد الإمام أبي سليمان أحمد٧ بن محمد بن سليمان بن أحمد الخطابي٨ البستي، فألف كتابه المشهور في غريب الحديث، سلك فيه نهج أبي عبيد وابن قتيبة واقتفى أثرهم ... وذكر ابن الأثير جملة من مقدمة كتاب الخطابي مشتملة على بيان طائفة من كتب الغريب ومزاياها ثم قال: إنه جمع فيه من غريب الحديث ما في كتاب أبي عبيد وابن قتيبة وغيرهما ممن تقدمه، مع ما أضاف إليه مما تتبعه من كلمات لم تكن في واحد من الكتب المصنفة قبله ... إلى أن قال: وفي عهد الإمام أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري٩ ﵀ صنف كتابه المشهور في غريب الحديث، وسماه الفائق
Kitab: Madrasatul Hadits fi Mishr · Pengarang: محمد رشاد خليفة
Baca halaman 325
Rujukan halaman ini: مدرسة الحديث في مصر، ص 325 (SanadKitab #9974, hlm. urut 297)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.