يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ ١.
وتكون توبيخاً، كقوله جلّ ثناؤه: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ﴾ ٢.
فأمّا قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ ٣ فهو توكيد لِمَا تقَدَّم من خبر وتحقيق لِمَا بعده، على تأويل: إن الله لا يظلم مثقالَ ذَرَّة في الدنيا فكيف في الآخرة.
كادَ:
قال أبو عبيدة: "كاد" للمقاربة في قوله جلّ ثناؤه: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ ٤ أي: لَمْ يَرَ. ولَمْ يُقارب. ومن المقاربة قول جرير٥:
حيُّوا المقام وحيّوا ساكن الدارِ ... ما كدتَ تعرف إلا بعدَ إنكارِ
ويقولون: "كاد النَّعامُ يَطير".
فهذه المقاربة للشبه ولا يكون وبيت جرير يكون.
كَانَ:
يدلُّ على المُضِيّ، تقول: "كانَ له مالٌ".
وتكون بمعنى القدرة, كقوله جلّ ثناؤه: ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ ٦ أي ما قدرتم.
وتكون بمعنى "صار" كقولك: "إن كنتَ أبي فَصِلْني" أي: إذا صِرتَ أبي. وأنشد٧: