الأسماء المترادفة. ومعلوم أن العَجَم لا تعرف للأسد غير اسم واحد، فأما نحن فنُخرج لَهُ خمسين ومائة اسم.
وحدثني أحمد بن محمد بن بندار قال: سمعت أبا عبد الله بن خالَوَيْهِ الهمذاني١ يقول: جمعت للأسد خمسمائة اسم وللحيَّة مائتين.
وأخبرني عليُّ بن أحمد بن الصباح قال: حدثنا أبو بكر بن دريد قال: حدثنا ابن أخي الأصمعي٢ عن عمه أن الرشيد٣ سأله عن شعر لابن حزام العُكْلِيّ ففسره، فقال: "يَا أصمعي، إِن الغريب عندك لغَيْرُ غريب" فقال: "يَا أمير المؤمنين، ألا أكون كذلك وَقَدْ حفظتُ للحَجَر سبعين اسماً?", وهذا كما قاله الأصمعي. ولكافي الكفاة٤ -أدام الله أيامه وأبقى للمسلمين فضله- فِي ذَلِكَ كتاب مجرد.
فأين لسائر الأمم مَا للعرب? ومن ذا يمكنه أن يُعبّر عن قولهم: ذات الزُّمَيْن٥، وكَثْرَة ذات اليد٦، ويد الدهر٧، وتخاوَصَت النجوم٨، ومَجَّت الشمسُ ريقها، ودَرأ الفيءَ٩، ومفاصل القول١٠، وأتى بالأمر من فصِّه١١، وهو رحب العَطَن١٢، وغَمْرُ الرداء١٣، ويخْلق ويَفري١٤، وهو ضيق