باب القول فِي مأخذ اللغة
...
باب القول فِي الاحتجاج باللغة العربية:
لغةُ العرب يحتج بِهَا فيما اختلفُ فيه، إِذَا كَانَ أقْرائِكَ. قال أبو بكر: ومن العظيم أنَّ علياً وعمرَ ﵄ قَدْ قالا: "القُرْؤُ: الحَيضُ" فهل يُجْتَرا عَلَى تجهيلهما باللغة؟
ومنها قوله فِي قوله جلّ ثناؤه: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ ١ أنه أرادَ الذكور دون الإناث. قال: وهذا من غريب مَا يَغلَط فِيهِ مثله. يقول الله جلّ ثناؤه: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ﴾ ٢ أفَتُراه أراد الرِّجالَ دون النساء؟
قال ابن داود: وإنَّ قبيحاً مُفْرِط القَبَاحة بمن يعيب مالك بن أنسٍ بأنه لَحَنَ فِي مخاطَبَةِ العامَّة بأن قال: "مُطرنا البارحة مطراً أيَّ مطراً" أن يرضَى هو لنفسه أن يتكلم بمثل هَذَا. لأن النَّاس لَمْ يزالوا يلحنون ويَتَلاحَنُون فيما يخاطب بعضُهم