جلّ وعزَّ وسُنَّتُه، وسنة رسول الله ﷺ.
ومما كَانَتْ العرب تستعمله ثُمَّ تُرك قولهم: حِجْراً محجوزاً. وَكَانَ هَذَا عندهم لمعنيين: أحدهما عند الحِرْمان إِذَا سُئِل الإنسان قال: حجراً محجوراً، فيعلم السائل أنه يريد أن يحرمه. ومنه قوله١:
حَنَّتْ إِلَى النَّخلة القُصْوى فقلت لَهَا ... حِجْرٌ حرام ألا تِلْكَ الدَّهارِيسُ
والوجه الآخر: الاستعاذة. كَانَ الإنسان إِذَا سافر فرأى من يخافه قال: حِجْراً محجوراً. أي حرام عَلَيْكَ التعرّض لي. وَعَلَى هَذَا فُسِّر قوله ﷿: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ٢ يقول المجرمون ذَلِكَ كما كانوا يقولونه فِي الدنيا.