ومنها أن تكون سبباً لشيء, وعِلةً لَهُ. مثل ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ ١.
ومنها أن تكون إرادة. نحو: "قُمتُ لأَضرب زيداً" بمعنى قمت أريد ضَرْبَهُ.
ومنها أن تكون بمعنى "عند" مثل قوله جل ثناؤه: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ ٢ و ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أي عنده.
ومنها أن تكون بمنزلة "فِي". مثل قوله جلّ وعزّ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ ٣ أي فِي أول الحشر.
ومنها أن تكون لمرور وقت. نحو قول النابغة٤:
تَوَهَّمْت آياتٍ لَهَا فعرفتها ... لِسِتَّةِ أعوام وذا العامُ سابعُ
ومنه قولهم: "غلام لَهُ سنة" أي أتتْ عَلَيْهِ سنة.
وتكون بمعنى "بعد" مثل قوله ﷺ: "صوموا لِرُؤْيته" ٥ أي بعد رؤيته.
وتكون للتخصيص. نحو "الحمد لله", وَفِي الكلام "الفصاحة لقريش والصباحة لبني هاشم"٦.
وتكون للتعجب. نحو: "لله دَرُّه! " ويُنشدون٧:
لله يبقى عَلَى الأيَّام ذو حِيَدٍ ... بمُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ
ويقولون: "يَا لِلْعَجَب! " معناه: يَا قوم تعالوا إِلَى العجب ولِلْعجب أدعو.