قال: وبذلك قالت الشيعة الإمامية١.
٤٤- وعن أبي سلمة٢: تذاكرت مع ابن عباس، وأبي هريرة ﵃ في عدة الحامل للوفاة، فقال ابن عباس: "أبعد الأجلين. وقلت أنا: بالوضع. فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي"٣.
هذه القصة هكذا سواء في صحيح مسلم، وفيه: "أنهم أرسلوا كُريبا٤ إلى أم سلمة٥, فأخبرتهم بخبر سُبَيْعة الأسلمية٦، وأن رسول الله ﷺ أفتاها
١ الذي رأيته في كتب الشيعة الإمامية التي رجعت إليها: أن النوم الغالب على الحاستين -يعني السمع والبصر- يوجب الوضوء.
انظر المختصر في فقه الإمامية لنجم الدين الحلي ص٤, والروضة البهية للعاملي ١/ ٢٢, ٢٣، ومفاتيح الشرائع للكاشاني ١/ ٦١, ٦٢.
٢ هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني. قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل. ثقة, مكثر, من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين ومائة.
التقريب ٢/ ٤٣٠, التهذيب ١٢/ ١١٥.
٣ انظر مختصر المنتهى ص"٥٩".
٤ هو: كريب بن مسلم الهاشمي, مولاهم، المدني، أبو رشدين -بكسر الراء- مولى ابن عباس. تابعي، ثقة، مات بالمدينة سنة ثمانٍ وتسعين.
التقريب ٢/ ١٣٤, التهذيب ٨/ ٤٣٣.
٥ هي: أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله، المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد, ﵄. كانت آخر من مات من أمهات المؤمنين, وكانت وفاتها آخر سنة إحدى وستين, ودفنت بالبقيع, رضي الله تعالى عنها.
الإصابة ٨/ ٢٢١, التقريب ٢/ ٦١٧, التهذيب ١٢/ ٤٥٥, السير ٢/ ٢٠١.
٦ هي: سُبيعة -بالتصغير- بنت الحارث الأسلمية زوج سعد بن خَوْلة, لها صحبة. روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء الكوفة. وَلَدَتْ بعد وفاة زوجها بنصف شهر وخطبها شاب وكهل, فاختارت الشاب وقال الكهل: إنها في العدة، فأفتاها رسول الله ﷺ بأنها قد حلت حين وضعت حملها. وخبرها في الصحيحين وغيرهما, رضي الله تعالى عنها.
الإصابة ٧/ ٦٩٠, التقريب ٢/ ٦٠١.