حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ "١.
٢٨٦- وقال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵃ قال: "أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة -وكان أكثر أهلها اليهود- أمره أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود بذلك، فاستقبله رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرا، وكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم [ﷺ] ٢ وكان يدعو وينظر إلى السماء, فأنزل الله تعالى٣: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ "٤.
وأما الحكم الثاني: وهو المباشرة بالليل.
ومراد المصنف أن المباشرة في ليل رمضان كانت محرمة بالسنة, ثم نسخ ذلك وأبيحت بالقرآن.
٢٨٧- فعن البراء بن عازب قال: "لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله عز