قال أبو عبيد: وإلى هذا القول صارت السنة القائمة عن رسول الله ﷺ، وإليه انتهى قول العلماء، وإجماعهم في قديم الدهر وحديثه، أن الوصية للوارث منسوخة لا تجوز. وكذلك أجمعوا على أنها جائزة للأقربين معا١, إذا لم يكونوا من أهل الميراث٢.
ثم حكى أبو عبيد قوله في أنه: هل تصح الوصية للأجانب٣؟
ثم قال: ثم اجتمع العلماء على القول بالصحة، وبه نقول؛ لقول رسول الله ﷺ: "لا وصية لوارث" ٤ فقد تبين بهذا٥ أن السلف ﵃ لم يجعلوا الآية -أعني قوله: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ٦- كلها منسوخة، وإنما المنسوخ عندهم بعضها.
وهم يطلقون النسخ على التخصيص كثيرا، بخلاف اصطلاحنا اليوم٧.