Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syubuhat wa Atsaruha · Pengarang: منصور الحفناوي

Baca halaman 227

  1. التمهيد
  2. الفصل الثاني: العقوبة وبعض الجوانب المتعلقة بها
  3. المبحث الثاني: بعض سمات التشريع العقابي في كل من الشريعة والقانون
  4. المطلب الثالث: بين التشريعين في مجال التنظيم العقابي

ثالثًا: أساس التشريع العقابي في كل من النظامين، وما يترتب عليه من فروق جوهرية بالنسبة للعقوبة.

التشريعي العقابي لحمته وسداه الدين، يقوم به ويعتمد عليه، والدين طبيب يعالج المريض، رضي أم لم يرض، وذهب إليه أو أعرض عنه، يهمس في إشفاق محذرًا، فإذ لم يفد هذا ووقعت الجناية، تعهد الدين الجاني بالعناية، والرعاية فيما يلزمه به من عقوبات.

وهذه العقوبات منها ما ينزل بالجاني في الدنيا، وسيأتي بعضها في هذا البحث، ومنها من ينتظر الجاني في الآخرة، إذا أفلت من الجزاء الدنيوي، وما ينتظر في الآخرة أشد وأنكى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ ١.

فالجاني طبقًا للنظام العقابي الإسلامي لا يستطيع الإفلات من العقاب لمن استطاع الإفلات في الدنيا، فلن يمكنه ذلك في الآخرة.

فالتشريع الإسلامي قد أعلم الناس جميعًا: أنه ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ٢، وأعلمهم أن الشهود في الآخرة حاضرون، ولا يمكن ردهم أو الطعن عليهم: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ٣.

Rujukan halaman ini: الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون، ص 227 (SanadKitab #9979, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.