Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syubuhat wa Atsaruha · Pengarang: منصور الحفناوي

Baca halaman 229

  1. التمهيد
  2. الفصل الثاني: العقوبة وبعض الجوانب المتعلقة بها
  3. المبحث الثاني: بعض سمات التشريع العقابي في كل من الشريعة والقانون
  4. المطلب الثالث: بين التشريعين في مجال التنظيم العقابي

على الترك كما أن العقاب الوضعي لا ينزل إلا بالجاني الذي فشل في إخفاء جنايته، أما المتمرس الماهر فإن النظام الوضعي لا يستيطع النيل منه، بل يحميه ولا يعاقبه، في الوقت الذي يتغامز الجناة على هذا النظام، ويهزءون به.

فكم من المجرمين يقرر النظام الوضعي براءتهم، ليس ذلك راجعًا؛ لأنهم أبرياء حقيقة، ولكن؛ لأن أمر التفتيش والضبط مثلًا لم يصدر لمن قبض عليهم، وهم متلبسون -بالصورة التي لا يراها القانون تسمح بمطاردة المجرمين وضبطهم. وبذا يبرأ المجرمون، ويخرجون وهم يتغامزون على هذا النظام وليس معنى ذلك أن النظام العقابي الإسلامي يبطش بالأبرياء، ولكنه وإن كان يلتزم أيضًا بشكليات معينة حتى ينزل العقاب بالجناة، إلا أن عدم اكتمال هذه الشكليات، لا تغل يده على إنزال عقاب بالمجرمين، إذ إن درء العقوبة الحدية مثلًا لا يترتب عليه إعفاء الجاني من عقوبة تعزيرية يراها القاضي مناسبة لحال الجاني، وما ارتكب من أفعال، وهذا فرق جوهري بين النظامين، لا يسطعي مكابر إنكاره وآثاره.

كما أن النظام الإسلامي يقوم على أساس ديني، ولذا فإنه حتى مع أشد الناس جريمة، يحافظ على إنسانيتهم ولا يمتهنها، حتى ساعة إنزال العقوبة بهم.

Rujukan halaman ini: الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون، ص 229 (SanadKitab #9979, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.