بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض﴾ ١، فأثبت لهم الولاية على بعضهم، وهي أعلى رتبة من الشهادة، وغاية الشهادة أن تشبهه بها، وقد حكم رسول الله ﷺ بمقتضى شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض، يوم جاءه اليهود برجل منهم، وامرأة قد زنيا: فقال لهم رسول الله ﷺ: "ائتوني بأربعة منكم يشهدون"، فلما شهدوا حكم الرسول ﷺ بالحد بمقتضى شهادتهم٢.
٤- العدالة: وقد بينها الفقهاء بأنها الاستقامة، واجتناب الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر، ولا تكون العدالة إلا بالاسلام، واعتدال العقل ومعارضة الهوى، وليس لها حد٣.
فالعلة في الشاهد شرط أساس لقبول شهادته، والاعتداد بها في إثبات الجنايات الحدية، لقول الله ﷾: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٤، فإذا كانت العدالة شرط للشهادة على أمور الزواج والطلاق، وأمثالهما فهي من باب أولى شرط في الشاهد الذي يشهد على جناية من الجنايات الحدية.
ولأن الله ﷾ أمرنا أن نتثبت من نبأ الفاسق، فيجب أن