ما يشاء فهو كافر قتل حدا لا ردة ولا تجب استتابته؛ لأن للحدود لا استتابة فيها، إلا حيث يوجد نص، بذلك كما أنهم يرون قتل المرأة الساحرة، مع أنهم لا يرون قتل المرأة المرتدة١.
وذهب الإمام مالك إلى أن الساحر كافر يقتل بالسحر ولا يستتاب، ولا تقبل توبته بل يتحتم قتله٢.
أما فقهاء الشيعة، فإنهم يرون أن الساحر مرتد، وإن حده القتل بعد الاستتابة إن لم يتب٣، واستدل القائلون بقتل الساحر، بما روي من قول رسول الله ﷺ: "حد الساحر ضربة السيف"، رواه الترمذي والدارقطني، وضعف الترمذي إسناده.
وبما روي أن جارية للسيدة حفصة، أم المؤمنين سحرتها، واعترفت -الجارية بذلك فقتلتها حفصة- أمرت بها فقتلت، فأنكر ذلك عليها عثمان -رضي الله تعالى عنه، فقال له ابن عمر: ما تنكر على أم المؤمنين امرأة سحرت، واعترفت؟ فسكت عثمان.
واستدلوا أيضًا بما جاء في قول الله ﷾: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ ٥، "فيعلمون" بدل من "كفرا"، فتعليم السحر كفر.