"إن أعدى١ الناس على الله ﷿ من قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول٢ الجاهلية" رواه أحمد٣.
وظاهر الأحاديث يقتضي حظر قتل اللاجئ إلى الحرم مطلقا، إلا أن الجاني في الحرم خارج باتفاق العلماء.
وأما أنه لا يبايع ولا يشارى ولا يجالس، فلما روي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يسكن مكة سافك دم، ولا آكل ربا، ولا مشاء بنميمة"، وهذا يدل على أن القاتل إذا دخل الحرم لم يؤو، ولم يجالس، ولم يبايع، ولم يشار، ولم يطعم، ولم يسق، حتى يخرج، وروى طاوس عن ابن عباس قال: "إذا دخل القاتل الحرم لم يجالس ولم يبايع، ولم يؤو، واتبعه طالبه يقول له: اتق الله في دم فلان واخرج من الحرم".
وأما جنايته على ما دون النفس، فإنه يؤخذ بها مطلقا، سواء كانت الجناية في الحرم أو خارجه ثم لجأ إليه، وهذا باتفاق العلماء٤؛ لأنه لو كان عليه دين فلجأ إلى الحرم حبس به؛ لقوله ﷺ: "لي