في أصحابه، فإذا رأوا رجلا يستحق القتل قال قائلهم: يا رسول الله، دعني أضرب عنقه، حتى قيل: إن القتل بغير ضرب العنق بالسيف مثلة، وقد ثبت النهي عن المثلة١، كما ثبت نهيه عن التعذيب بالنار بقوله: "لا يعذب بالنار إلا رب النار".
كما استدلوا بحديث النعمان بن بشير أن النبي ﷺ قال: "لا قود إلا بالسيف"، وقد روي هذا الحديث من طرق مختلفة٢، وإن كانت لا تخلو من ضعف، إلا أن وروده من عدة طرق يقويه، كما يؤيده حديث: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ... ".
وقد أجابوا عن حديث أنس الخاص باليهودي الذي رض رأس جارية بأنه فعل، فإنه نصه: "فأمر به النبي ﷺ فرض رأسه بين حجرين"، والفعل لا يعارض ما ثبت من أقوال الرسول ﵇ في الأمر بإحسان القتلة، والنهي عن المثلة، وحصر القود في السيف، كما أجابوا عن قوله: "من حرق حرقناه ... " بأن البيهقي قال: في إسناده بعض من يجهل؛ وإنما قاله زياد في خطبته.