Lewati ke konten

Kitab: Al-Jinayat fil Fiqh al-Islami · Pengarang: حسن علي الشاذلي

Baca halaman 34

  1. المجلد الأول
  2. المقدمات
  3. التمهيد
  4. العقوبات

رسول الله ﷺ: "يا أسامة، أتشفع في حد من حدود الله؟! " ثم قام فاختطب، فقال: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" ١.

فالعقوبة إذا ثبتت وجب تطبيقها على من ثبتت عليه لا فرق بين شريف وضعيف، ولا فقير وغني، ولا قريب وبعيد، الكل أمام التشريع سواء.

وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ٢، وصدق رسول الله ﷺ إذ يقول في حجة الوداع: "يأيها الناس، إن ربكم واحد،وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، وليس لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أبيض، ولا لأبيض على أحمر فضل إلا بالتقوى، ألا هل بلغت اللهم فاشهد، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب".

ثالثًا: استقرار التجريم والعقاب في الفقه الإسلامي:

من مقتضيات العدالة ودواعي الرحمة والموضوعية أن يكون التجريم والعقاب مستقرا في المجتمعات، معروفا لدى الناس جميعا لا يتغير بتغير الأماكن وتوالي الأزمان، حتى ينهج الناس في حياتهم المنهج الذي يجنبهم الوقوع فيما يستوجب العقاب، ويحولوا فكرهم وعقولهم وتدبيرهم وكل أمور حياتهم نحو الأهداف المشروعة، نحو الأرض الطيبة التي تنبت لهم أحسن الزرع وتعطي أجمل الثمار.

Rujukan halaman ini: الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون، ص 34 (SanadKitab #9980, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.