Lewati ke konten

Kitab: Al-Jinayat fil Fiqh al-Islami · Pengarang: حسن علي الشاذلي

Baca halaman 329

  1. المجلد الأول
  2. الباب الأول: جناية القتل
  3. الفصل الأول: القتل العمد وعقوبته
  4. المبحث الرابع: عقوبة القتل العمد في الفقه الإسلامي
  5. المطلب الثاني: الجزاء الدنيوي

وإن قتل وأخذ المال اختلف الفقهاء في عقوبته؛ فيرى الشافعية والحنابلة والزيدية قتله ثم صلبه، ويرى الحنفية أن الإمام مخير بين أن يقطع يده ورجله من خلاف، ثم يقتل ويصلب، وبين أن يقتل فقط، وبين أن يصلب، ويرى محمد -صاحب أبي حنيفة- أن الإمام مخير بين أن يقتل أو يصلب ولا يقطع، كما روي عن أبي يوسف والأوزاعي: أنه يصلب أولا ثم يقتل، ولا يقطع؛ لأن القتل يأتي على كل شيء، وحكي عن الشافعي قوله: "أكره أن يقتل مصلوبا لنهي رسول الله ﷺ عن المثلة".

الرأي الثاني: يرى المالكية والإمامية والظاهرية، وروي عن ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد، والحسن وعطاء بن أبي رباح، والضحاك والنخعي: أن الإمام مخير في الحكم على المحاربين بأي حكم من الأحكام التي أوجبها الله تعالى في آية المحاربة، وإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا؛ وذلك لأن "أو" في الآية للتخيير، قال ابن عباس: ما كان في القرآن "أو" فصاحبه بالخيار، وقال النحاس: "إن هذا القول أشعر بظاهر الآية، فإن أهل القول الأول الذين قالوا: إن "أو" للترتيب -وإن اختلفوا- فإنك تجد أقوالهم أنهم يجمعون على المحارب حدين، فيقولون: يقتل ويصلب، ويقول بعضهم: يصلب ويقتل، ويقول بعضهم: تقطع يده ورجله وينفى ... وليس كذلك الآية، ولا معنى "أو" في اللغة.

وأيضا فإن قوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ يدل على أن الفساد في الأرض بمنزلة قتل النفس من حيث وجوب قتله، والمحاربون مفسدون في الأرض بخروجهم وامتناعهم وإخافتهم السبيل وإن لم يأخذوا مالا ولم يقتلوا.

Rujukan halaman ini: الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون، ص 329 (SanadKitab #9980, hlm. urut 324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.