إِلَى أَهْلِهِ ... ﴾ الآية، وقال جل شأنه: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ الآية١، وإذا كان كتاب الله تعالى لم يرد فيه سوى هذين النوعين، فلا يكون هناك نوع ثالث.
الرأي الثاني: يرى جمهور الفقهاء "الحنفية ورواية عن الإمام مالك والشافعية والحنابلة والإمامية، وهو المروي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وإليه ذهب زيد بن علي والأوزاعي والثوري والشعبي والحكم وحماد والنخعي وقتادة وسفيان الثوري وإسحاق وأبو ثور"٢ أن الجناية ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وقد استدلوا على إثبات جريمة شبه العمد بالسنة والإجماع.
أما السنة:
١-فبما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء في غير ضغينة، ولا حمل سلاح" رواه أحمد وأبو داود٣.
٢- وما روي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط أو العصا، فيه مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها" رواه الخمسة إلا الترمذي٤، ولهم من حديث ابن عمر مثله.