Lewati ke konten

Kitab: Al-Jinayat fil Fiqh al-Islami · Pengarang: حسن علي الشاذلي

Baca halaman 409

  1. المجلد الأول
  2. الباب الأول: جناية القتل
  3. الفصل الثالث: القتل الخطأ وموجبه
  4. المبحث الثالث: عقوبة القتل الخطأ
  5. النوع الأول: الدية

أما بعد حدوث هذا الانفتاح على الأقطار والشعوب المختلفة، وضعف الترابط بالقبيلة، فقد رأى عمر ﵁ أن يضع الدواوين فوضعها، وربط الجماعة التي تعيش في مكان واحد، أو تعيش على بقعة معينة من الأرض برباط دفاعي؛ حيث جعل للمقاتلين منهم سجلا تدون به أسماؤهم وجعل لهم مرتبات وعطايا ورباط اجتماعي؛ حيث جعلهم يتعاقلون الجنايات التي تقع من بعض أفرادهم خطأ، أو شبه عمد، على ما رآه بعض الفقهاء١.

ومن هنا عالج عمر ﵁ هذا الوضع على أساس من فهم في النص الوارد عن الرسول ﷺ وهو أنه معلول بالنصرة، فهذا المعنى كان موجودا في عصر الرسالة في العصبة، أما في عصره فقد أصبح التناصر بالديوان.

ثانيا: أن عمر ﵁ حين وضع الدواوين وحددها -كما ذكرنا- فإنه لم يهدم فكرة العصبة، بل إنه اعتد بها، طالما كانوا يعيشون في مكان واحد، وضم إليهم غيرهم ممن اقتضت ظروف حياتهم أن يعيشوا معهم، وأن يساكنوهم تلك البقعة من الأرض "الديوان" فكانت هذه المعاشرة رباطا جديدا به تضعف صلته بقرابته الأصلية التي تعيش في مكان بعيد لا تراه ولا يراها، ولا تأخذ على يده إن إراد شرا، ولا يأخذ على يد أحد منهم كذلك، وأصبح الآن في مكان يرتبط فيه مع الآخرين برباط العقيدة أولا، ثم رباط السكنى والمعاشرة ثانيا، ثم الرباط الثالث الذي قرره الشرع -كما فسره عمر- وهو رباط التناصر.

إذن فقول عمر لم يهدم فكرة العصبة نهائيا، وإنما أقام فكرة الديوان لتحتوي العصبة، كما تحتوي من يعاشرونها معاشرة دائمة من الأشخاص

Rujukan halaman ini: الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون، ص 409 (SanadKitab #9980, hlm. urut 404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.