Lewati ke konten

Kitab: Al-Jinayat fil Fiqh al-Islami · Pengarang: حسن علي الشاذلي

Baca halaman 98

  1. المجلد الأول
  2. الباب الأول: جناية القتل
  3. الفصل الأول: القتل العمد وعقوبته
  4. المبحث الثاني: أركان الجريمة العمدية في الفقه الإسلامي
  5. خامسا: أن يكون الضرب بقصد العدوان

وللحنفية تفصيل فيما يؤدي إليه ضرب التأديب، فقد نصوا على أنه لو ضرب امرأته للنشوز فماتت منه، يضمن؛ لأن المأذون فيه هو التأديب لا القتل، ولما اتصل به الموت تبين أنه وقع قتلا.

ولو ضرب الأب أو الوصي الصبي للتأديب، فمات، ضمن، عند أبي حنيفة ﵁ لأن التأديب اسم لفعل يبقى المؤدب حيا بعده، فإذا سرى تبين أنه قتل، وليس بتأديب، وهما غير مأذونين في القتل. ويرى الصاحبان "أبو يوسف ومحمد" عدم الضمان؛ لأن الأب والوصي مأذونان في تأديب الصبي وتهذيبه، والمتولد من الفعل المأذون فيه لا يكون مضمونا كما لو عزر الإمام إنسانا فمات.

ولو ضربه المعلم أو الأستاذ فمات، فإن كان الضرب بغير أمر الأب أو الوصي يضمن؛ لأنه متعدٍّ في الضرب، والمتولد منه يكون مضمونا عليه، وإن كان بإذنه لا يضمن للضرورة؛ لأن المعلم إذا علم أنه يلزمه الضمان بالسراية، وليس في وسعه التحرز عنها يمتنع عن التعليم، فكان في التضمين سد باب التعليم، وبالناس حاجة إلى ذلك، فسقط اعتبار السراية في حقه لهذه الضرورة، ولم توجد في الأب؛ لأن لزوم الضمان لا يمنعه عن التأديب لفرط شفقته على ولده، فلا يسقط اعتبار السراية من غير ضرورة.

والذي أرجحه هو الضمان في جميع الحالات؛ وذلك لأن قول الرسول ﷺ: " ألا إن قتيل الخطأ شبه العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها" عام في كل من قتل بمثل ذلك من الأدوات التي لا تؤدي إلى القتل قطعا أو غالبا.

كما أن إيجاب الضمان هنا "أي في التأديب والتهذيب" يجعل المنوط به هذه الولاية في حذر بالغ من أن يؤدي فعله إلى عكس المطلوب، وهو ما لا يقصده المشرع من إباحة ذلك، وأما القول بأن الضمان سيغلق باب التأديب والتهذيب، فإنه يرده أن هذا النوع من الرعاية يجب ألا يصل إلى درجة الضرب، وإذا وصل مع أن حديث الرسول ﷺ يقول: "وخيركم لا يضرب"، فيجب أن يكون المقصود به التنبيه لا الإضرار، وحسبنا أن الرسول ﷺ بيَّن لنا نوع ضرب الزوج الناشز إن لم ينفع الوعظ والهجر بقوله: "فاضربوهن ضربا غير مبرح"، قال ابن عباس: أي بعود السواك ونحوه؛ لذلك أرى وجوب الضمان في كل هذه الحالات.

Rujukan halaman ini: الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون، ص 98 (SanadKitab #9980, hlm. urut 93)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.