Lewati ke konten

Kitab: Manahijul Muhadditsin · Pengarang: على عبد الباسط مزيد

Baca halaman 81

  1. الباب الأول: مناهج المحدثين في القرن الأول الهجري
  2. الفصل السابع: منهج الصحابة في رواية الحديث الشريف

وهذا يدل على أن نهيه عن الإكثار، وأمره بالإقلال من الرواية عن رسول الله ﷺ إنما كان خوف الكذب على رسول الله ﷺ وخوفًا من أن يكونوا -مع الإكثار- يحدثون بما لم يتيقنوا حفظه ولم يعوه؛ لأن ضبط من قلَّت روايته أكثر من ضبط المتكثر، وهو أبعد من السهو والغلط الذي لا يُؤمن مع الإكثار؛ فلهذا أمرهم عمر بالإقلال من الرواية، ولو كره الرواية وذمها لنهى عن الإقلال منها والإكثار، ألا تراه يقول: "فمن حفظها ووعاها فليحدث بها"، فكيف يأمرهم بالحديث عن رسول الله ﷺ وينهاهم عنه؟ هذا لا يستقيم؛ بل كيف ينهاهم عن الحديث عن رسول الله ﷺ ويأمرهم بالإقلال منه، وهو يندبهم إلى الحديث عن نفسه بقوله: من حفظ مقالتي ووعاها فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته؟! ثم قال: ومن خشي ألا يعيها فلا يكذب عليَّ، وهذا يوضح لك ما ذكرنا، والآثار الصحاح عنه من رواية أهل المدينة بخلاف حديث هذا؛ وإنما يدور على "بيان١" عن "الشعبي" وليس مثله جدة في هذا الباب؛ لأنه يعارض السنن والكتاب.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] ، وقال: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ، ومثل هذا في القرآن كثير، ولا سبيل إلى اتباعه٢ والتأسي به والوقوف عند أمره إلا بالخبر عنه، فكيف يتوهم أحد على عمر أنه يأمر بخلاف ما أمر الله به. وقد قال رسول الله ﷺ: "نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى مَن لم يسمعها ... " الحديث، وفيه الحض الوكيد على التبليغ عنه ﷺ، وقال: "خذوا عني في غير ما حدثت وبلِّغوا عني"، والكلام في هذا أوضح من النهار لأُولى النهى

Rujukan halaman ini: منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر، ص 81 (SanadKitab #9983, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.