فصل:
"تنفرد النون الخفيفة بأربعة أحكام:
أحدها: أنها لا تقع بعد الألف، نحو: قوما واقعدا"، فلا يقال: قومان واقعدان، بسكون النون، "لئلا يلتقي ساكنان" على غير حدهما١، "و" نقل "عن يونس والكوفيين إجازته"٢، وحجتهم؛ كما قال الخضراوي؛ أنه قد يلتقي ساكنان في الوصل: نحو: ﴿مَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ [الأنعام: ١٦٢] ، ونحو: ﴿أَنْذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦] ونحو: ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: ٣٢] و"التقت حلقتا البطان"٣، ونحو: لام، راء، وكاف هاء، وعين ضاد.
"ثم صرح الفارسي في" كتابه "الحجة: بأن يونس يبقي النون ساكنة٤، ونظير ذلك قراءة نافع: ومحياي" بسكون الياء وصلا٥. "وذكر الناظم" في شرح التسهيل عن يونس "أنه يكسر" النون٦، "وحمل على ذلك" الكسر "قراءة بعضهم٧: ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٦] على أنه أمر للاثنين، والنون المكسورة نون توكيد خفيفة.
"وجوز" الناظم "في قراءة ابن ذكوان: "وَلَا تَتَّبِعَانِ" [يونس: ٨٩] بتخفيف