فجزم "تحمدي" في جواب اسم الفعل، وهو مكانك، فإنه في معنى اثبتي. و"قولي": مبتدأ خبره: مكانك تحمدي، على حق قولي: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [الصافات: ٣٥] .
"وقولهم"، أي العرب: "اتقى الله امرؤ فعل خيرًا يثب عليه" يجزم "يثب" لأن "اتقى" و"فعل" وإن كان فعلين ماضيين ظاهرهما الخبر، إلا أن المراد بهما الطلب، "أي: ليتق الله وليفعل". فلذلك جزم في جوابهما.
"وألحق الفراء الترجي بالتمني"١ في نصب الفعل المقرون بالفاء بعده بأن مضمرة وجوبًا "بدليل قراءة حفص" عن عاصم ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ [غافر: ٣٧] بالنصب"٢ في جواب ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ [غافر: ٣٦] ، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٩٦٢-
والفعل بعد الفاء في الرجا نصب ... كنصب ما إلى التمني ينتسب
ومذهب البصريين أن الترجي ليس له جواب منصوب. وتأولوا قراءة النصب بأن "لعل" أشربت معنى "ليت"، لكثرة استعمالها في توقع المرجو، وتوقع المرجو ملازم للتمني.
وفي الارتشاف٣: وسماع الجزم بعد الترجي يدل على صحة مذهب الفراء، ومن وافقه من الكوفيين.
Rujukan halaman ini:شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو، ج 2، ص 386 (SanadKitab #9985, hlm. urut 1140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.