"مؤكدة، وجب إظهارها" لئلا يتوالى مثلان، وهما: "لام" كي، و"لام" لا، من غير إدغام، وهو ركيك في الكلام. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٦٨٢-
وبين لا ولام جر التزم ... إظهار أن.................
"نحو": ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠] ، بإدغام النون في "لا" النافية، لتقارب مخرجيهما. ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [الحديد: ٢٩] بإدغام النون في "لا" المؤكدة.
والحاصل، أن لـ"أن" بعد اللام ثلاث حالات: وجوب الإضمار بعد لام الجحود، ووجوب الإظهار وذلك إذا اقترن الفعل بـ"لا" وجواز الأمرين، وذلك بعد "لام" كي، و"لام" العاقبة، و"لام" التوكيد.
"و" الأحرف "الأربعة الباقية" من الأحرف الخمسة التي تضمر أن بعدها جوازًا: "أو، و: الواو، و: الفاء، و: ثم، إذا كان العطف" بها "على اسم" صريح "ليس في تأويل الفعل"، وهو١ نوعان: مصدره وغيره. فغير المصدر، كقول الحصين ابن الحمام٢ المري: [من الطويل]
٨٣٢-
ولولا رجال من رزام أعزة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما
فـ"أسوءك": معطوف على "رجال"، وهو ليس في تأويل الفعل، و"رزام":
حي من نمير. والمصدر "نحو": ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [الشورى: ٥١] في قراءة غير نافع؛ بالنصب"٣، بإضمار "أن" بعد "أو". والتقدير: أو أن يرسل، وأن يرسل في تأويل مصدر منصوب. "عطفًا على وحيا٤". والتقدير: إلا وحيًا أو إرسالا، ووحيًا مصدر ليس في تأويل الفعل.
"وقوله"، وهو الشخص المسمى ميسون الكلابية، زوج معاوية بن أبي سفيان