والثاني، كقول عامر الهذلي: [من الطويل]
٨٣٧-
........................................... ... ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله
بالنصب.
"وقول آخر: خذ اللص قبل يأخذك"١ بالنصب. "وقراءة بعضهم: "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمَغَه" [الأنبياء: ١٨] بنصب يدمغه٢. وقراءة الحسن "تأمروني أعبدَ" [الزمر: ٦٤] . فحذفت "أن" فيهن وليس معها ما يحسن حذفها، والجميع شاذ، وإليه أشار الناظم بقوله:
٦٩٤-
وشذ حذف أن ونصب في سوى ... ما مر فاقبل منه ما عدل روى
وفيه إرشاد إلى أنه لا يقاس عليه. وذهب الكوفيون ومن وافقهم من البصريين، إلى أنه يقاس عليه. وأجاز الأخفش حذف "أن" قياسًا، ولكن بشرط رفع الفعل، مثل: ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤] ، و"تسمعُ بالمعيدي". في رواية الرفع فيهما. وذهب بعض المتأخرين إلى أنه لا يجوز حذفها إلا في الأماكن العشرة المذكورة، رفعت أو نصبت.