"ورفع الجواب المسبوق بماض أو بمضارع منفي بـ"لم" قوي، كقوله" وهو زهير يمدح هرم بن سنان: [من البسيط]
٨٤٧-
وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
يرفع يقول، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٧٠٠-
وبعد ماض رفعك الجزا حسن ... ..................................
والذي حسن ذلك أن الأداء لما لم تعمل في لفظ الشرط لكونه ماضيًا مع قربه، فلا تعمل في الجواب مع بعده، والمراد بالخليل هنا: الفقير المختل الحال، وليس المراد به الصديق. والمسألة، مصدر سأل، يقال: سأله سؤالا ومسألة. ويروى مسغبة، مكان مسألة، وعلى هذا أنشده الجوهري١. والمسغبة، المجاعة. والحرام، بفتح الحاء المهملة وكسر الراء، مصدر كالحرمان، ومعناه: المنع. وهو مبتدأ حذف خبره، أي: لا غائب مالي ولا عندي حرمان. على أحد الاحتمالات. "ونحو: إن لم تقم أقوم" برفع أقوم، لأن مجزوم "لم" لا عمل للأداة فيه فهو كالماضي. "ورفع الجواب في غير ذلك ضعيف". وإليه أشار الناظم بقوله:
٧٠٠-
........................... ... ورفعه بعد مضارع وهن
"كقوله"، وهو أبو ذؤيب الهذلي: [من الطويل]
٨٤٨-
فقلت تحمل فوق طوقك إنها ... مطبعة من يأتها لا يضيرها