فصل:
"وإذا انقضت الجملتان"، جملة الشرط وجملة الجواب. "ثم جئت بمضارع مقرون بالفاء أو بالواو، فلك جزمه بالعطف" على لفظ الجواب، إن كان مضارعًا مجزومًا، وعلى محله إن كان ماضيًا أو جملة، "ورفعه على الاستئناف، ونصبه بـ"أن" مضمرة وجوبًا"، لأن مضمون الجزاء لم يتحقق وقوعه فأشبه الواقع بعده الواقع بعد الاستفهام، "وهو قليل"١.
"قرأ عاصم بن عامر ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] ؛ بالرفع" على الاستئناف٢، "وباقيهم؛ بالجزم"٣؛ عطفًا على لفظ: ﴿يُحَاسِبْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٤] .
"و" قرأ "ابن عباس"، وأبو حيوة، والأعرج، في غير السبع؛ " بالنصب" بـ"أن" مضمرة وجوبًا بعد الفاء٤، "وقرئ بهن"؛ أي بالرفع والنصب والجزم؛ "أيضًا في قوله تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٨٦] ؛ بالرفع على الاستئناف، وبه قرأ أبو عمرو وعاصم، مع الياء٢، والباقون، مع النون٥، والجزم بالعطف على محل جملة: "فلا هادي له"، وبه قرأ الكسائي وحمزة، مع الياء٦، والنصب بـ"أن" مضمرة وجوبًا بعد الواو، ولم أقف على من قرأ به. وإلى ذلك أشار