والثاني: لو زيدًا رأيته أكرمته.
والثالث: نحو: "التمس ولو خاتمًا من حديد" ١ أي: ولو كان خاتمًا.
والرابع كقوله: [من الرمل]
٨٦٤-
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري
فولي "لو" اسم هو في الظاهر مبتدأ. وشرق: خبره. قيل: وهو مذهب الكوفيين. واختلف البصريون في تخريجه. فقال الفارسي: "حلقي": فاعل بفعل محذوف، وشرق: خبر مبتدأ محذوف، والأصل: لو شرق حلقي، هو شرق. فحذف الفعل أولا والمبتدأ آخرًا، وخرجه غيره على إضمار "كان" الثانية. واسمها وجملة ما بعد "لو" اسمية خبر "كان".
"و" يجوز أن يلي "لو" "كثيرًا: أن" المشددة الموصولة "وصلتها، نحو: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا﴾ [الحجرات: ٥] وموضعهما عند الجميع رفع. ثم اختلف في رفعه، "فقال سيبويه٢، وجمهور البصريين: مبتدأ. ثم قيل: لا خبر له" لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه. "وقيل: له خبر محذوف"، ثم قيل: يقدر مقدمًا على المبتدأ، أي: ولو ثابت صبرهم، على حد: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا﴾ [يس: ٤١] .
وقال ابن عصفور: يقدر مؤخرًا على الأصل، أي: ولو صبرهم ثاتب. "وقال الكوفيون والمبرد والزجاج والزمخشري: فاعل بثبت مقدرا"، أي: ولو ثبت صبرهم٣. والدال عليه "أن" فإنها تعطي معنى الثبوت "كما قال" النحاة "الجميع في" "أن" الواقعة بعد "ما" الموصولة، من كون "أن" "وصلتها في"