"و" الوجه "الثاني: أن يدلا على التحضيض"، بمهملة ومعجمتين. وإليه أشار الناظم بقوله:
٧١٥-
وبهما التحضيض مز....... ... ................................
"فيختصان بـ" الجمل "الفعلية"، لأن التحضيض طلب بحث وإزعاج. ومضمون الجملة الفعلية حادث ومتجدد، فيتعلق الطلب به، بخلاف الاسمية فإنها للثبوت وعدم الحدوث. "نحو: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾ " [الفرقان: ٢١] ، "و" نحو: " ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾ [الحجر: ٧] . ويساويها في" إفادة "التحضيض والاختصاص بالأفعال: هلا، وألا، وألا"، بفتح أولها وتشديد اللام في الأولين وتخفيفها في الثالث: نحو: هلا ضربت زيدًا، وألا أهنته، وألا شتمته فيتأدب. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٧١٥-
................... وهلا ... ألا ألا وأولينها الفعلا
٦٨٦-
...................................... ... .... فهلا نفس ليلى شفيعها
فتقديره: فهلا كان هو، أي: الشأن. "وقد يلي حرف التحضيض اسم معلق بفعل" على جهة كون الاسم معمولا للفعل. وذلك الفعل:
"إما مضمر، نحو" قوله ﷺ لجابر حين أخبره بأنه تزوج بثيب: "فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك" ١ فـ"بكرًا": متعلق بفعل محذوف "أي: فهلا تزوجت بكرًا.
أو مظهر مؤخر" عن حرف التحضيض "نحو" قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ " [النور: ١٦] فـ"لولا" بمعنى "هلا". وفي المغني٢: أنها هنا للتوبيخ.
و"إذ" متعلقة بـ"قلتم"، و"قلتم" فعل مظهر مؤخر من تقديم. و"سمعتموه" مجرور بإضافة "إذ" إليه، "أي: هلا قلتم إذ سمعتموه". وإليه أشار الناظم بقوله:
٧١٦-
وقد يليها اسم بفعل مضمر ... علق أو بظاهر مؤخر