٨٧٢-
ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي
والذود من الإبل: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها. كذا في الصحاح١. وذاله الأولى معجمة، والثانية مهملة. و"الأنفس": جمع نفس، وهي مؤنثة، وإنما أنت عددها، لأن النفس كثر استعمالها مقصودًا بها إنسان قاله المرادي٢. واسم الجنس كقول جندل بن المثنى: [من الرجز]
٨٧٣-
كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فليه ثنتا حنظل
فـ"حنظل": اسم جنس مخفوض بالإضافة على حد: ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨] قاله الموضح، واتفق الجميع على الخفض بـ"من". وأما بالإضافة ففيه مذاهب:
أحدها: الجواز على قلة، وهو ظاهر كلام الموضح هنا٣، تبعًا لابن عصفور٤.
والثاني: الاقتصار على ما سمع، وهو مذهب الأكثرين٥.
والثالث: التفصيل في اسم الجمع، فإن كان مما يستعمل للقليل فقط نحو: "نفر ورهط، وذود"، جاز. وإن كان مما يستعمل للقليل والكثير، كـ: "قوم ونسوة"، لم يجز.
حكاه الفارسي عن أبي عثمان المازني. وعلله المبرد بأن العدد لا يضاف لواحد ولا لما يدل على الكثرة، وأما: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فمسموع. انتهى.
"وإن كان" مميزها "جمعا، خفض بإضافة العدد إليه، نحو: ثلاثة رجال"
وثلاث إماء، "ويعتبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما" باعتبار