"وحكى الكوفيون وجهًا ثالثًا وهو أن يضاف" الجزء "الأول إلى" الجزء "الثاني"، فيعرب الجزء الأول بحسب العوامل، ويجر الجزء الثاني بالإضافة "كما في: عبد الله، نحو" ما حكى الأخفش١ أنه سمع ممن سمع من أبي فقعس الأسدي، وأبي٢ الهيثم العقيلي: "ما فعلت خمسة عشرك"، برفع خمسة. وجر عشرك٣.
"وأجازوا أيضًا هذا الوجه"، وهو إعراب المتضايفين "دون إضافة" إلى مستحق المعدود نحو: هذه خمسة عشر، ورأيت خمسة عشر، ومررت بخمسة عشر، بجر عشر في الأحوال الثلاثة، وإعراب خمسة بحسب العوامل، "استدلالا بقوله"؛ وهو نفيع بن طارق على ما قيل: [من الرجز]
٨٨٠-
كلف من عنائه وشقوته ... بنت ثماني عشرة من حجته
فـ: "بنت": مفعول ثان بـ"كلف"، ومفعوله الأول مستتر فيه قائم مقام الفاعل، وثماني: مضاف إليه٤، وعشرة: بالتنوين مجرورة بإضافة ثماني إليها، ولم يضف إلى مستحق المعدود. والعناء، بفتح العين المهملة: التعب والمشقة. والشهوة، بكسر الشين المعجمة: الشقاوة.
وقول ابن مالك في التسهيل٥: ولا يجوز بإجماع ثمان يعشر إلا في الشعر. مردود فإن الكوفيين أجازوا ذلك مطلقًا في الشعر وغيره، كما قال الموضح فليس نقل الإجماع بصحيح.