بَاقِي"١ [النحل: ٩٦] ، "و: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ "٢ [الرعد: ١١] بإثبات الياء فيهن.
"والأرجح في غير المنون"، وهو المقرون بـ"أل" "الإثبات" للياء "كـ: هذا القاضي، ومررت بالقاضي". وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٨٨٤-
وحذف يا المنقوص ذي التنوين ما ... لم ينصب اولى من ثبوت فاعلما
٨٨٥-
وغير ذي التنوين بالعكس ... ... ...................................
ويجوز الوقف عليهما بالحذف كـ: هذا القاض، ومررت بالقاض، وبذلك وقف الجمهور٣ على: "المتعال"، و"التلاق" من قوله تعالى، وهو: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: ٩] ، ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [غافر: ١٥] ، ووقف ابن كثير بالياء على الوجه الأرجح٤، وحجة من أثبت الياء في المنون حالة الوقف أن الياء إنما جاز حذفها لأجل التنوين، ولا تنوين في الوقف، فوجب أن تعود, وحجة من حذفها في غير المنون في الوقف أنه قدر الوقف على المنكر بحذف الياء والتنوين ثم أدخل عليه الألف واللام بعد حذفها، وحجة الأول أقوى.
واعلم أن المنقوص غير المنون أربعة أنواع:
أحدها: ما سقط تنوينه بدخول "أل" وقد تقدم.
والثاني: ما سقط تنوينه للنداء نحو "يا قاضي"، فالخليل يختار فيه الإثبات، لأن الحذف مجاز٥، ولم يكثر، ويونس يختار الحذف لأن النداء محل حذف٥.
والثالث: ما سقط تنوينه لمنع الصرف نحو: "رأيت جواري" نصبًا، فيوقف عليه بإثبات الياء كما تقدم في المنصوب.
والرابع: ما سقط تنوينه للإضافة نحو: قاضي مكة، فيجوز فيه الوجهان الجائزان